السيد الخميني

377

المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 )

وإن كانت أعمّ من ذلك ويراد بها من صار إليه شيء من أمواله مطلقاً ، فلا بركة فيه تدلّ على كراهة المأخوذ منهم عطيّة وجائزة ونحوهما . ولا يبعد على هذا الفرض استفادة كراهة القبول أيضاً ، تأمّل . والأظهر الاحتمال الأوّل ، فلا دلالة فيها على كراهة مطلق الجائزة . نعم ، تدلّ على كراهة قسم منها . واحتمال رجوع الضمير إلى طالب الحوائج ، بعيد . وأمّا سائر الروايات فلا دلالة فيها على الكراهة الشرعية ، لا في المال ولا في سائر العناوين المتقدّمة : أمّا قوله : « إنّ أحدكم لا يصيب من دنياهم شيئاً . . . » فإنّه في ذيل صحيحة أبي بصير « 1 » وبمنزلة التعليل لحرمة الدخول في أعمالهم . والظاهر أنّ المراد منه أنّهم استعملوكم في الحرام لا محالة ، فلا يمكن استفادة الكراهة من التعليل الوارد في الدخول المحرّم . وأمّا المرويّ عن موسى بن جعفر عليه السلام : « واللَّه لولا أنّي أرى من ازوّجه بها من عزّاب . . . » « 2 » فلأنّ وجه عدم قبوله غير معلوم ، ولعلّه للاحتراز عن المشتبه احتياطاً ، ومعه لا تدلّ على الكراهة الشرعية . وبمثلها يجاب عن رواية « العلل » مرسلة : « وكان الحسن عليه السلام والحسين عليه السلام

--> ( 1 ) - الكافي 5 : 106 / 5 ؛ وسائل الشيعة 17 : 179 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 42 ، الحديث 5 . ( 2 ) - عيون أخبار الرضا عليه السلام 1 : 77 / 5 ؛ وسائل الشيعة 17 : 216 ، كتاب المتاجر ، أبواب‌ما يكتسب به ، الباب 51 ، الحديث 11 .